الفائق في غريب الحديث
وَالْمعْنَى أَن مراكبهم قد اجتنحت عَلَيْهِم وتكفأت فَصَارَت فَوْقهم مثل أوكاف الْبيُوت تَوَضَّأ ﵌ فاستوكف ثَلَاثًا أَي استقطر المَاء وَالْمعْنَى اصطبه على يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات فغسلهما قبل إدخالهما فى الأناء
وكل أَتَاهُ ﵌ الْفضل بن الْعَبَّاس وَعبد الْمطلب بن ربيعَة بن الْحَارِث ابْن عبد الْمطلب يسألانه عَن أبويهما السّعَايَة فتواكلا الْكَلَام فَأخذ بآذانهما وَقَالَ: أخرجَا مَا تصرران قَالَ فكلمناه فَسكت قَالَ: ورأيناه زَيْنَب تلمع من وَرَاء الْحجاب أَلا تعجل وروى أَن لَا تفعل التَّواكل: أَن يكل كل وَاحِد أمره إِلَى صَاحبه ويتَّكل عَلَيْهِ فِيهِ تُصرِّران: تجمعان فِي صدوركما وَمِنْه قيل للأسير] ٩٦ [: مصرور لصر يديهوعنقه بالغل وَرجلَيْهِ بالقيد تلمع: تُشِير بِيَدَيْهَا وَإِنَّمَا سكت لِأَن الصَّدَقَة محرَّمة على بني هَاشم عمِلُوا فِيهَا أَو لم يعملوا
وكت وَالَّذِي نفس مُحَمَّد ﵌ بِيَدِهِ لَا يخلف أحدٌ وَإِن على مثل جنَاح الْبَعُوضَة إِلَّا كَانَت وكتةً فِي قلب هِيَ الْأَثر كالنكتة وَمِنْهَا قَوْلهم: وكتت البسرة إِذا وَقع فِيهَا شىء من الإرطاب
وكى الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يوكي بَين الصَّفَا والمروة أَي لَا ينبس فِي الطّواف بهما كَأَنَّهُ أوكى فَاه كَمَا يوكي السقاء قَالَ الْأَعرَابِي لرجل يتَكَلَّم: أوك حلقك أَي يسْرع وَلَا يمشي على هينته كَأَنَّهُ يمْلَأ مَا بَينهمَا سعياً لأنَّ السِّقاء لَا يوكى