الفائق في غريب الحديث
يتوسع فِي كَلَامه ويملا بِهِ فَاه وَهَذَا من التكبر والرعونة إِن رعاء الْإِبِل ورعاء الْغنم تفاخروا عِنْده ﵌ فأوطأهم رعاء الْإِبِل غَلَبَة فَقَالُوا: وَمَا أَنْتُم يَا رعاء النَّقْد هَل تخبون أَو تصيدون فَقَالَ رَسُول الله ﵌: بعث مُوسَى وَهُوَ راعي غنم وَبعث دَاوُد وَهُوَ راعي غنم وَبعثت وَأَنا راعي غنم أَهلِي بأجياد فَغَلَبَهُمْ رَسُول الله ﵌ أَي جعلوهم يوطئون قهرا وَغَلَبَة عَلَيْهِم تخبون: من الخبب لِأَن رعاء الْإِبِل فِي سوقها إِلَى المَاء يخبون خلفهَا وَلَيْسَ كَذَلِك رعاء الْغنم ويعزبون بهَا فِي المرعى فيصيدون الظباء والرئال وَأُولَئِكَ لَا يبعدون عَن الْمِيَاه وَالنَّاس فَلَا يصيدون إنَّ جبرئيل ﵇ صلى بِهِ ﵌ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق وائتظى الْعشَاء هُوَ من قَول بني قيس: لم يأتط السعربعدأى لم يطمئن وَلم يبلغ نَهَاهُ وَلم يستقم وَلم يأتط الجداد بعد وَمَعْنَاهُ لم يحن وَقد ائتطى يأتطي كائتلى يأتلي وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ: مَا آطاني على كَذَا أَي مَا ساعفني وَلَو آطاني لفَعَلت كَذَا وروى قَول كثير عزة: ... فَأَنت الَّتِي حَبَّبْتِ شَغْبَي ... إلَى بَدا إليَّ وأوطاني بلادٌ سِوَاهُما ... وآطاني بِلَاد بِمَعْنى ووافقني بِلَاد وَكَأَنَّهُ من المواطأة والتَّوطئة فَلَمَّا قيل إطاء فِي وطاء نَحْو إعاء فِي وعَاء وآطاني فِي واطاني نَحْو أحد وأناة فى وحد ووناة شيغوا ذَلِك بقَوْلهمْ ايتطأ وَإِلَّا فَالْقِيَاس اتَّطأ كاتَّدأ من ودأ وَأما] ٩٥٥ [قلبهم الْهمزَة الَّتِي هِيَ لَام ألفا فنحو قَوْله: لَا هُنَاكَ المرتع وَلَيْسَ بِقِيَاس