الفائق في غريب الحديث
النُّون مَعَ الضَّاد
نضل النَّبِي ﷺ قَالَ عبد الله بن عمر: كُنَّا فِي سفر مَعَه فنزلنا منزلا فمنا من ينتضل ومنَّا من هُوَ فِي جشره فَنَادَى مناديه: الصَّلَاة جَامِعَة. انتضل الْقَوْم: تناضلوا أَي تراموا. الجشر: المَال الرَّاعِي.
نضر نضَّر الله عبدا سمع مَقَالَتي فوعاها ثمَّ أدََّاها إِلَى من لم يسْمعهَا. نضره ونضَّره وأنضره: نعَّمه فنضر ينضر ونضر ينضر وَفِي شعر جرير: ... وَالْوَجْه لَا حسنا وَلَا منضورا ... وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: يَا معشر محَارب نضَّركم الله لَا تسقوني حلب امْرَأَة. الْحَلب: فِي النِّسَاء عيبٌ عِنْدهم يتعايرون بِهِ. قَالَ الفرزدق: ... كم عمةٍ لَك يَا جريرُ وَخَالَة ... فَدْعَاءُ قد حَلَبَتْ عليَّ عِشَارِي ... وَمِنْه الْمثل: يحلب بني وأضب على يَده. وَهُوَ مَذْكُور فِي كتاب المستقصي فَكَأَنَّهُ سلك فِيهِ طَرِيق الْعَرَب.
نضد قَالَ ﷺ: قَالَ لي جِبْرَائِيل: لم يَمْنعنِي من الدُّخول عَلَيْك البارحة إِلَّا أَنه كَانَ على بَاب بَيْتك ستر فِي تصاوير وَكَانَ فِي بَيْتك كلب فمُرْ بِهِ فَليخْرجْ وَكَانَ الْكَلْب جروا لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن من تحد نضدٍ لَهُم. هُوَ سَرِير وَقيل: مشجب تُنضد عَلَيْهِ الثِّيَاب.