الفائق في غريب الحديث
وَرَوَاهُ النَّضر: هِيَ عَن الْمُنَابذَة وَالْإِلْقَاء قَالَ: وهما وَاحِد وَذَلِكَ أَن يَأْخُذ رجل حجرا فِي يَده ويميل بِهِ نَحْو الأَرْض كَأَنَّهُ يمسك الْمِيزَان بِيَدِهِ فَيَقُول: إِذا وَجب البيع فِيمَا بَيْنكُمَا يَعْنِي فِيمَا بَين البَائِع وَالْمُشْتَرِي ألقيت الْحجر. وَالْمُلَامَسَة: أَن يَقُول: إِذا لمست ثَوْبك أَو لمست ثوبي فقد وَجب البيع بِكَذَا. وَقيل: هُوَ أَن يلمس الْمَتَاع من وَرَاء الثَّوْب وَلَا ينظر إِلَيْهِ وَهَذِه بُيُوع الْجَاهِلِيَّة وَكلهَا غرر فَلذَلِك نهى عَنْهَا. أَتَاهُ ﷺ عدي بن حَاتِم فَأمر لَهُ بمنبذة وَقَالَ: إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه وروى: كَرِيمَة قوم. هِيَ الوسادة لِأَنَّهَا تنبذ أَي تطرح للجلوس عَلَيْهَا كَمَا قيل مسورة لِأَنَّهُ يسَار عَلَيْهَا.
نبب لما أَتَاهُ ﷺ مَاعِز بن مَالك فَأقر عِنْده بالزناردة ﷺ مرَّتَيْنِ ثمَّ أَمر برجمه فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ قَالَ: يعمد أحدكُم إِذا غزا النَّاس فينبُّ كَمَا ينب التيس يخدع إِحْدَاهُنَّ بالكثبة لَا أُوتى بِأحد فعل ذَلِك إِلَّا نكَّلت بِهِ. النبيب والهبيب: صَوت التيس عِنْد سفاده. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ليكلمني بَعْضكُم وَلَا تنبوا نبيب التيوس. الكثبة: الْقَلِيل من اللَّبن وَكَذَلِكَ كل شَيْء مُجْتَمع إِذا كَانَ قَلِيلا. قَالَ ذُو الرمة: ... أَبْعَارُهُنَّ على أَبْدَانِها كثب ...
نبذ انْتهى ﷺ إِلَى قبر منبوذ فصلى عَلَيْهِ. أَي بعيد من الْقُبُور من قَوْلهم: فلَان نبذ الدَّار ومنتبذها أَي نازحها وَهُوَ من