الفائق في غريب الحديث
لبن قَالَ ﷺ فِي لبن الْفَحْل: إِنَّه يُحرِّم. هُوَ الرجل لَهُ امْرَأَة ولدٍ لَهُ مِنْهَا ولد فاللبن الَّذِي تُرضعه بِهِ هُوَ لبن الرجل لِأَنَّهُ بِسَبَب إلقاحه فَكل من أَرْضَعَتْه بِهَذَا اللَّبن فَهُوَ محرَّمٌ عَلَيْهِ وعَلى آبَائِهِ وَولده من تِلْكَ الْمَرْأَة وَمن غَيرهَا. وَهَذَا مَذْهَب عَامَّة السّلف وَالْفُقَهَاء. وَعَن سعيد بن الْمسيب وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﵀: أَنه لَا يُحرِّم. وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّه سُئل عَن رجل لَهُ امْرَأَتَانِ أرضعت إِحْدَاهمَا جَارِيَة وَالْأُخْرَى غُلَاما أَيحلُّ للغلام أَن يتَزَوَّج الْجَارِيَة قَالَ: اللقَاح وَاحِد. وَعَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّه اسْتَأْذن عَلَيْهَا أَبُو القعيس بعد مَا حُجبت فَأَبت أَن تَأذن لَهُ فَقَالَ: أَنا عمُّك أَرْضَعتك امْرَأَة أخي فَأَبت أَن تَأذن لَهُ حَتَّى جَاءَ رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: هُوَ عمُّك فليلج عَلَيْك.
لبط سُئِلَ ﷺ عَن الشُّهَدَاء فوصفهم ثمَّ قَالَ: أُولَئِكَ الَّذين يتلبطون فِي الغرف العُلا من الْجنَّة. وَقَالَ ﷺ فِي مَاعِز بعد مَا رُجم: إِنَّه ليتلبط فِي رياض الْجنَّة. التلبط: التمرذغ يُقَال فلَان يتلبط فِي النَّعيم أَي يتمرغ فِيهِ ويتقلب. واللبط: الصَّرع والتمريغ فِي الأَرْض. وَعَن عَائِشَة ﵂: إِنَّهَا كَانَت تضرب الْيَتِيم وتلبطه.
لبب صلى ﷺ فِي ثوب وَاحِد متلبباً بِهِ. أَي متحزما بِهِ عِنْد صَدره وَكَانُوا يصلونَ فِي ثوب وَاحِد فَإِن كَانَ إزاراً تحزَّم بِهِ وَإِن كَانَ قَمِيصًا زرّه.