الفائق في غريب الحديث
قبص دَعَا ﷺ بِلَالًا يتمر فَجعل بجيء بِهِ قبصاً قبصاً فَقَالَ ﷺ: أنْفق بِلَال وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا. جمع قبصة وهى مَا قبص كَمَا أَن الفرفة مَا غرف وَمِنْهَا قَول مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى فِي تَفْسِير قَوْله ﷿: ﴿وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ يَعْنِي القبص الَّتِي تُعْطِي عِنْد الْحَصاد. وَعَن أبي تُرَاب أَنْشدني أَبُو الجهم الْجَعْدِي. ... قالَتْ لَهُ واقتبصتْ من أثَرِه ... يَا رَبّ صاحِبْ شيخَنَا فِي سَفَرِه. ... فَقلت لَهُ: كَيفَ اقتبصت من أَثَره فَقَالَ: أخذت قبصةً من أَثَره فِي الأَرْض فقبلته. اسْتَقل ﵇ مَا جَاءَ بِهِ فَأمره بِالْإِنْفَاقِ والثقة برزق الله وَترك الْخَوْف من الْفقر.
قبض قَالَ سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قتلت يَوْم بدر قَتِيلا وَأخذت سَيْفه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اطرَحهُ فِي الْقَبْض فَنزلت سُورَة الْأَنْفَال فَقَالَ ﷺ لي: اذْهَبْ وَخذ سَيْفك. هُوَ مَا قبض من الْغَنَائِم قبل أَن تقسم.
قبب عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَمر بِضَرْب رجل ثمَّ قَالَ: إِذا قب ظَهره فَرده. أَي إِذا اندملت آثَار ضربه وجفت من قَوْلهم: قب الْجرْح وَالتَّمْر وَنَحْوهمَا إِذا يبس. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ _ إِن درعه كَانَت صَدرا لَا قب لَهَا. أَي لَا ظهر لَهَا سمي قبًّا كَمَا سمي عموداً وَأَصله قبُّ البكرة وَهِي