الفائق في غريب الحديث
وَفِي حَدِيث الْحسن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه سُئِلَ عَن السَّلَف فِي الزَّعْفَرَان فَقَالَ: إِذا فغا. قَالُوا مَعْنَاهُ إِذا نور وَيجوز أَن يُرِيد إِذا انتشرت رَائِحَته من فغت الرَّائِحَة فغوا. وَمن قَوْلهم: هَذِه الْكَلِمَة فاغية فِينَا وفاشية بِمَعْنى.
الْفَاء مَعَ الْقَاف
فقر النَّبِي ﷺ قَالَ أَبُو رهم الْغِفَارِيّ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فَسَأَلَنِي عَن قوم تخلفوا عَنهُ وَقَالَ: مَا يمْنَع أحدهم أَن يفقر الْبَعِير من إبِله فَيكون لَهُ مثل أجر الْخَارِج الإفقار: الْإِعَارَة للرُّكُوب من الفقار. وَفِي بعض نفاثاتي: ... ألَا أفْقَرَ اللهُ عَبْداً أَبَت ... عَلَيْهِ الدناءةُ أنْ يُفْقِرَا ... ومَنْ لَا يُعِير قِرَى مَرْكَبٍ ... فقُلْ: كَيفَ يَعْقِرُه لِلْقِرَى ... وَمِنْه حَدِيث عبد الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه سُئِلَ عَن رجل اسْتقْرض من رجل دَرَاهِم ثمَّ إِن الْمُسْتَقْرض أفقر الْمقْرض ظهر دَابَّته فَقَالَ عبد الله: مَا أصَاب من ظهر دَابَّته فَهُوَ رَبًّا.
فَقُمْ من حفظ مَا بَين فقميه وَرجلَيْهِ دخل الْجنَّة. أَي لحييْهِ وَيُقَال: تفقمت فلَانا إِذا أخذت بفقمه وَمِنْه الفقم وَهُوَ ردَّة فِي الذقن وَرجل أفقم ثمَّ قيل لِلْأَمْرِ المعوج أفقم وتفاقم الْأَمر. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَن مُوسَى صلوَات الله عَلَيْهِ لما ألْقى عَصَاهُ صَارَت حَيَّة فَوضعت فقماً لَهَا أَسْفَل وفقماً لَهَا فَوق وَأَن فِرْعَوْن كَانَ على فرس ذنُوب حصان فتمثل لَهُ جِبْرِيل ﵇ على فرس وديق فتقحم خلفهَا. الذَّنوب: الوافر الذَّنب. الحصان: الْفَحْل.