Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف الفاء

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ٣/ ١١٨

فسل حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ اشْترى نَاقَة من رجلَيْنِ من النخع وَشرط لَهما فِي النَّقْد رضاهما فجَاء بهما إِلَى منزله فَأخْرج لَهما كيساً فأفسلا عَلَيْهِ ثمَّ أخرج آخر فأفسلا عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي أعوذ بِاللَّه مِنْكُمَا. أَي أرذلا وزيفَّا. يُقَال أفسل فلَان على فلَان دَرَاهِمه. وَعَن أبي عُبَيْدَة: فسله وخسله ورذله بِمَعْنى. وَيُقَال: دِرْهَم فسل: ردئ ودراهم فسول. قَالَ الفرزدق: ... فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُم أباعِرَ تُشْتَرى ... بوَكْسٍ وَلَا سُوداً تصيحُ فُسُولُها ...

فسو شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى سُئل عَن الرجل يُطلق الْمَرْأَة ثمَّ يرتجعها فيكتمها رَجعتهَا ختى تَنْقَضِي عدتهَا فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا فسوة الضبع. أَي لَا طائل لَهُ فِي ادّعاء الرّجْعَة بعد انْقِضَاء الْعدة وَلَا يقبل قَوْله فَضرب ذَلِك مثلا لعدم الطائل وَخص الضبع لقلَّة خَيرهَا وخبثها وحمقها وَقيل: فسوة الضبع: شَجَرَة تحمل الخشخاش لَيْسَ فِي ثَمَرَتهَا كَبِير طائل.

الْفَاء مَعَ الشين

فشى النَّبِي ﷺ إِن هوَازن لما انْهَزمُوا دخلُوا حصن ثَقِيف فتآمروا فَقَالُوا: الرَّأْي أَن ندخل فِي الْحصن مَا قَدرنَا عَلَيْهِ من فاشيتنا وَأَن نبعث إِلَى مَا قرب من سرحنا وخيلنا الجشر فَقَالَ بَعضهم: إِنَّا لَا نَأْمَن أَن يَأْتُوا بضبور. الفاشية: الْمَاشِيَة لِأَنَّهَا تفشوا أَي تَنْتَشِر وَالْجمع فواش. وَمن حَدِيثه ﷺ: ضمُّوا فَوَاشِيكُمْ حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء أَي ظلمته وَقَالَ أفشى الرجل وأمشى وأوشى بِمَعْنى.