Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر المتشابه

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣٩٣

وعدمِ جوازِ خُلُوِّه عن أحد الأَوْجُه الثلاثة، أعني: استعمالَهُ بالإضافة، أو "مِنْ" أو "اللام"، إذا لم يكُنِ المفضَّلُ عليه معلومًا، وإن يكنه، فلا مانِعَ من الخلوِّ؛ كما في "اللَّهُ أَكْبَرُ" ونحوِهِ؛ فيقال: إن المحذوف المشعور به هو المضافُ إليه؛ باعتبار أنه مستعمل (١) بالإضافة، أي: أَعْلَمُ كُلِّ عالمٍ، أكْبَرُ كُلِّ كبير، ونحو ذلك، أو أنَّه "مِنْ" مع مجرورها، أي: أَعْلَمُ مِنْ كل عالم، وأكْبَرُ مِنْ كُلِّ كبير، وما أشبهه.

وإما أن يكونَ محمولاً على اسْمِ الفاعلِ مجازًا؛ قياسًا عند المُبَرِّدُ (٢)، وسماعًا عند غيره؛ ومنه: قولُهُ تعالى: ﴿وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ إذْ ليسَ شَيْءٌ أهْوَن عليه تعالى من شَيْءٍ، وما كان بهذا المعنى، فلزومُهُ صيغة "أَفْعَلَ" أكثَرُ من المطابقةِ؛ إجراءً له مُجْرَى الأغلب الذي هو الأَصْل، أي: أَفْعَلُ من عْلَمْ: واعلم أنَّ الحنفيَّة قد كَرِهُوا التلفُّظ بقول: "و اللهُ أعْلَمُ" عند ختم الدَّرْس، بقطع الكلام؛ حيث قال المحقِّق عبد البرِّ (٣) في شرحه على