عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر
Printed page ٣٧٢
المخالف، ويقول: "كَيْفَ لا يُجْزِيكَ هذا في الحديثُ، ويُجْزِيكَ في القُرْآن؛ والقرآنُ أعظَمُ" (١).
وما ذهَبَ إليه المصنِّف مِنْ جَعْل هذه المرتبة ثانيةً هو الأَصَحُّ والأشهَرُ الذي ذهب إليه أهْلُ المَشْرِقِ وخراسان (٢).
و قد يَعْرِضُ للعَرْض ما يصيِّره أَوْلَى؛ كأن يكون الطالبُ أعْلَمَ وأضْبَطَ، أو الشيْخُ في حال العرض أوْعَى منه في حال قراءته (٣).
و ذهب مالك وأصحابُهُ والبخاريُّ والحجازيُّون والكوفُّيون: إلى أنَّ كلا المرتَبَتَيْنِ بمنزلةٍ واحدةٍ (٤).
و ذهب أبو حنيفة وابنُ أبي ذئب: إلى أنَّ العَرْض أَرْجَحُ من السماع؛ لأن الشيخ لو سَهَاَ لم يتهيَّأْ للطالبِ الردُّ عليه: إما لجهله، أو لهَيْبَتِهِ الشيخ، أو لغيرِ ذلك؛ بخلاف الطالب.
و سَلَكَ في الثالثة مسْلَكَ الثانية؛ فقال: وقُرِيءَ عليه وأنا أسمعَ