Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار وفود سودة ابنة عمارة على معاوية

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٢٢٩

أبدا وَمثلك اعطى من غير مَسْأَلَة وجاد من غير طلبه قَالَ صدقت وَأمر لَهَا وللذين مَعهَا بجوائز وكسا وُفُود أم سِنَان بنت خَيْثَمَة سعيد بن حذافة قَالَ حبس مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ والى الْمَدِينَة غُلَاما من بنى لَيْث فى جِنَايَة جناها فَأَتَتْهُ جدة الْغُلَام أم أَبِيه وهى أم سِنَان بنت خَيْثَمَة بن خَرشَة المذحجية فكلمته فى الْغُلَام فَأَغْلَظ لَهَا مَرْوَان فَخرجت إِلَى مُعَاوِيَة فَدخلت عَلَيْهِ فانتسبت فعرفها فَقَالَ لَهَا مرْحَبًا يَا بنة خَيْثَمَة مَا أقدمك أَرْضنَا وَقد عهدتك تشتميننا وتحضين علينا عدونا قَالَت إِن لبنى عبد منَاف أَخْلَاقًا طَاهِرَة وأعلاما ظَاهِرَة وأحلاما وافرة لَا يجهلون بعد علم وَلَا يسفهون بعد حلم وَلَا ينتقمون بعد عَفْو وَإِن أولى النَّاس بِاتِّبَاع مَا سنّ آباؤه لأَنْت قَالَ صدقت نَحن كَذَلِك فَكيف قَوْلك عزب الرقاد فمقلتى لَا ترقد وَاللَّيْل يصدر بالهموم ويورد يَا آل مذْحج لَا مقَام فشمروا إِن الْعَدو لآل أَحْمد أَحْمد يقْصد هَذَا على كالهلال تحفه وسط السَّمَاء من الْكَوَاكِب أسعد خير الْخَلَائق وَابْن عَم مُحَمَّد إِن يهدكم بِالنورِ مِنْهُ تهتدوا مَا زَالَ مذ شهد الحروب مظفرا والنصر فَوق لوائه مَا يفقد قَالَت كَانَ ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَرْجُو أَن تكون لنا خلفا بعده فَقَالَ رجل من جُلَسَائِهِ كَيفَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وهى القائلة إِمَّا هَلَكت أَبَا الْحُسَيْن فَلم تزل بِالْحَقِّ تعرف هاديا مهديا فَاذْهَبْ عَلَيْك صَلَاة رَبك مَا دعت فَوق الغصون حمامة قمريا قد كنت بعد مُحَمَّد خلفا كَمَا أوصى إِلَيْك بِنَا فَكنت وفيا فاليوم لَا خلف يؤمل بعده هَيْهَات نأمل بعده إنسيا