Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار وفود سودة ابنة عمارة على معاوية

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٢٢٨

جلابيب الظُّلم وجارت بكم عَن قصد المحجة فيالها فتْنَة عمياء صماء بكماء لَا تسمع لنا عقيها وَلَا تنساق لقائدها إِن الْمِصْبَاح لَا يضىء فى الشَّمْس وَلَا تنير الْكَوَاكِب مَعَ الْقَمَر وَلَا يقطع الْحَدِيد إِلَّا الْحَدِيد أَلا من استرشدناه أرشدناه وَمن سَأَلنَا اخبرناه ايها النَّاس إِن الْحق كَانَ يطْلب ضالته فأصابها فصبرا يَا معشر الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار على الْغصَص فَكَأَن قد اندمل شعب الشتات والتأمت كلمة الْعدْل ودمغ الْحق باطله فَلَا يجهلن أحد فَيَقُول كَيفَ الْعدْل وأنى ليَقْضِ الله أمرا كَانَ مَفْعُولا أَلا وَإِن خضاب النِّسَاء الْحِنَّاء وخضاب الرِّجَال الدِّمَاء وَلِهَذَا الْيَوْم مَا بعده وَالصَّبْر خير فى الْأُمُور عواقبا إيها فى الْحَرْب قدما غير ناكصين وَلَا متشاكسين ثمَّ قَالَ لَهَا وَالله يَا زرقاء لقد شركت عليا فى كل دم سفكه قَالَت احسن الله بشارتك وأدام سلامتك فمثلك بشر بِخَير وسر جليسه قَالَ أَو يَسُرك ذَلِك قَالَت نعم وَالله لقد سررت بالْخبر فَأنى لى بِتَصْدِيق الْفِعْل فَضَحِك مُعَاوِيَة وَقَالَ وَالله لوفاؤكم لَهُ بعد مَوته أعجب من حبكم لَهُ فى حَيَاته اذكرى حَاجَتك قَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ آلَيْت على نفسى أَلا أسأَل أَمِيرا أعنت عَلَيْهِ