Skip to content

عيار الشعر الأبيات المستكرهة الألفاظ

عيار الشعر

أبو الحسن ابن طباطبا

Printed page ٧٥

(واخْتَارَ أدْرَاعَهُ أَنْ لَا يُسَبَّ بِهَا ... وَلَمْ يَكُنْ عَهْدُهُ فِيهَا بِخَتَّارِ)

(وقَال: لَا أشْتَري مَالاً بمَكْرُمَةً ... فاخْتَار مَكْرُمَةَ الدُّنْيَا على العَارِ)

(والصَّبْرُ مِنْهُ - قَدِيماً - شيمةٌ خُلُقٌ ... وزَنْدُهُ فِي الوَفَاءِ الثَّاقِبُ الوَارِي)

فانظُرْ إِلَى اسْتِوَاء هَذَا الْكَلَام، وسهولةِ مخَرجهِ، وتَمامِ مَعَانِيه، وصِدْقِ الحكايةِ فِيهِ، ووقُوعِ كلِّ كلمةٍ مَوْقِعَها الَّذِي أُرِيدَتْ لَهُ؛ من غير حَشْوٍ مُجْتَلبٍ، وَلَا خَلَلٍ شَائنٍ، وتأمَّلْ لُطْفُ الأَعْشَى فِيمَا حَكَاهُ واختصَرهُ فِي قَوْلِه:

(أأقْتلُ ابْنَكَ صَبْراً أَو تَجِيء بَها ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .)

فأضْمَرَ ضَمْرَ الهَاءِ فِي قَوْله:

(واخْتَارَ أدْرَاعَهُ أَنْ لَا يُسَبَّ بِهَا ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .)

فَتَلافَى ذَلِك الخَلَلَ بِهَذَا الشَّرح، فاستَغْنَى سَامِعُ هَذِه الأبْيَاتِ