Skip to content

عيار الشعر سنن العرب وتقاليدها

عيار الشعر

أبو الحسن ابن طباطبا

Printed page ٦٣

(بِهِ مِنَ الهَوَى لَمَمْ ... )

(وَهمَّهُ عَقْدُ الرَّتَمْ ... )

وكزَعْمِهم أنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ قَريةٍ، فَخَافَ وَبَاءهَا، فوَقَفَ على بَابِهَا قَبْلَ أنْ يَدْخُلَها فَعَشَّر كَمَا يَنْهِقُ ثمَّ دَخَلَهَا لم يُصِبْهُ وَبَاؤهَا:

وقَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد فِي ذَلِك - وكانَ خَرَجَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ إِلَى خَيْبَر يَمْتَارُونَ مِنْهَا فَخَافُوا وباءهَا فَعَشَّروا، وأبَى عُروَةُ أنْ يَفْعَلَ، فَلمَّا دَخلُوهَا، وامْتَارُوا، وانْصَرَفُوا إِلَى بلادِهِمْ لم يَبْلُغُوا مكانَهُمْ إلَاّ وعَامَّتُهُمْ مَرِيضٌ أوْ مَيِّتٌ إِلَّا عُرْوَةٌ، فَقَالَ:

(لَعَمْري لَئِن عَشَّرْتُ من خَشْيَةِ الرَّدَى ... نهاق الحَمير إنَّني لجَزُوعُ)

(فَلَا وَألَتْ تِلْكَ النُّفُوسُ وَلَا أتَتْ ... على رَوْضَةِ الأجْدادِ وَهِي جَميعُ)