Skip to content

عيار الشعر سنن العرب وتقاليدها

عيار الشعر

أبو الحسن ابن طباطبا

Printed page ٥٢

يَقُول: من كانَ مَسْروراً بمَقْتَل مَالِكٍ فليَسْتَدلَّ ببُكاءِ نسَائِنا ونَدْبِهِنَّ إياهُ على أنَّا قد أخّذْنا بثَأرِنَا، وقَتَلْنَا قاتِلَهُ.

وَكَكَيِّهم، إذَا أصَابَ العُرُّ والجَرَبُ، السِّلِيمَ مِنْهَا ليذهَبَ العُرُّ عَن السَّقيم، وَفِي ذَلِك يقولُ النَّابِغَةُ مُتَمثُلاً.

(لكفلتَني ذنبَ امريءٍ وتركْتَهُ ... كَذِي العُرِّ يُكوَى غَيرُهُ وَهُوَ رَاتِعُ)

وكحُكْمِهِمْ إذَا أحَبَّ الرجلُ مِنْهُم امْرَأَة وأحَبَّتْهُ فَلَمْ يَشُقَّ برقُعَهَا وتشقَّ هِيَ رداءهُ أنَّ حُبَّهُمَا يَفْسُدُ، وَإِذا فَعَلاهُ دَامَ أمْرُهُمَا، وَفِي ذَلِك يقولُ عَبْدُ بني الحَسْحاس.

(فكَمْ قد شَقَقْنا من ردَاءٍ مُحَبَّرٍ ... وَمن بُرْقُعٍ عَن طَفْلَةٍ غيرِ عَانِسِ

(إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مثلُهُ ... دَوَالَيْكَ، حَتَّى كُلَّنَا غيرُ لَا بِسِ