Skip to content

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٣/ ٣٣٦

حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» فَجَعَلَ الْمَنْقُولَ إلَيْهِ الْغَائِبَ أَفْقَهَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِمَعْنَى خِطَابِهِ مِنْ السَّامِعِ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ شَاهَدَ النَّبِيَّ ﷺ كَالْأَعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ، لَمْ يَكُنْ يَجُوزُ لَهُمْ الْفُتْيَا مَعَ مُشَاهَدَةِ الرَّسُولِ ﷺ، فَلَيْسَ مُشَاهَدَتُهُ إذًا عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الِاخْتِصَاصِ بِالْفُتْيَا، وَمَنَعَ مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ الْقَوْلَ مَعَهُ، وَلَمَّا لَمْ يُمْنَعْ التَّابِعِيُّ: أَنْ يَقُولَ فِي الْفُتْيَا، وَيَجْتَهِدَ رَأْيَهُ، وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْ الرَّسُولَ ﷺ كَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يُخَالِفَ الصَّحَابَةَ.