Skip to content

الفصول في الأصول

Printed page: 3/ 63

Text

[بَاب الْقَوْلُ فِي بَيَانِ مُوجِبِ أَخْبَارِ الْآحَادِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ] بَابٌ الْقَوْلُ فِي بَيَانِ مُوجِبِ أَخْبَارِ الْآحَادِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ: إنَّ أَخْبَارَ الْآحَادِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُوجِبُ الْعِلْمَ لِمَا تَصْحَبُهُ مِنْ الدَّلَالَةِ الْمُوجِبَةِ لِصِحَّتِهِ. وَالْآخَرُ: لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ بِصِحَّةِ مُخْبَرِهِ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُوجِبُ الْعِلْمَ. وَالْآخَرُ: لَا يُوجِبُهُ. ثُمَّ مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ بِهِ عَلَى وُجُوهٍ، مِنْهُ: مَا يُقْبَلُ فِيهِ خَبَرُ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ إذَا وَرَدَ عَلَى شَرَائِطَ نَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَمِنْهُ: مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مِقْدَارٌ مِنْ الْعَدَدِ، وَهُوَ: الشَّاهِدَانِ، وَيُعْتَبَرُ فِيهَا عَدَالَةُ الشَّاهِدِ. وَمِنْهَا: مَا يَسْقُطُ فِيهِ اعْتِبَارُ الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ جَمِيعًا، كَأَخْبَارِ الْمُعَامَلَاتِ، يُقْبَلُ فِيهَا خَبَرُ الْفَاسِقِ، وَالْكَافِرِ، وَالْعَبْدِ، وَالصَّبِيِّ، فِي وُجُوهٍ مِنْهَا. وَمِنْ أَخْبَارِ الْمُعَامَلَاتِ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَحَدُ وَصْفَيْ الشَّهَادَةِ: مِنْ عَدَالَةٍ، أَوْ عَدَدٍ، وَلَا حَاجَةَ بِنَا إلَى تَبْيِينِ وُجُوهِهِ، إذْ لَيْسَتْ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ. فَنَقُولُ: إنَّ أَخْبَارَ الْآحَادِ الْمُوجِبَةَ لِلْعِلْمِ لِمَا يَصْحَبُهَا مِنْ الدَّلَالَةِ الْمُوجِبَة لِصِحَّتِهَا عَلَى وُجُوهٍ، مِنْهَا: إخْبَارُ النَّبِيِّ ﵇ عَنْ صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، وَعَمَّا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ، قَدْ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الفصول في الأصول» (٣/ ٦٣)
Short
أبو بكر الرازي الجصاص، الفصول في الأصول، ج ٣، ص ٦٣.
Full
أبو بكر الرازي الجصاص (ت ٣٧٠هـ). الفصول في الأصول. ٣٧٠هـ، ج ٣، ص ٦٣.

Go to a printed page