Skip to content

الفصول في الأصول باب القول في أحكام الأشياء قبل مجيء السمع في الحظر والإباحة

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٣/ ٢٥٣

﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾ [ق: ١١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [البقرة: ١٦٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ. . .﴾ [الأعراف: ٣٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: ١٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ [عبس: ٣٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ﴾ [النحل: ١١] الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] إلَى آخِرِ الْآيَاتِ.

فِي آيٍ أُخَرَ يَقْتَضِي إبَاحَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ.

مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ: حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ «إنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ لَهَا رَحْمَةً لَكُمْ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» فَأَخْبَرَ: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ (مُبَاحًا فِي الْأَصْلِ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -