Skip to content

الفصول في الأصول باب الكلام في قول أخبار الآحاد في أمور الديانات

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٣/ ٨٦

وَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ شَهَادَةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﵇ فِي «إعْطَاءِ الْجَدَّةِ السُّدُسَ» وَعَمِلَ بِهِ النَّاسُ إلَى يَوْمِنَا هَذَا

" وَقَبِلَ عُمَرُ ﵁ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي «أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْمَجُوسِ» وَقَبِلَ أَيْضًا خَبَرَ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي «تَوْرِيثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا» . وَقَبِلَ خَبَرَ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْمُغِيرَةِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ ".

وَقَبِلَتْ الْأَنْصَارُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.

وَقَبِلَ أَهْلُ مَسْجِدِ الْقِبْلَتَيْنِ حِينَ نَسْخِ الْقِبْلَةِ، فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «كُنَّا لَا نَرَى بِالْمُخَابَرَةِ بَأْسًا، حَتَّى أَخْبَرَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا، فَتَرَكْنَاهَا» وَكَانَتْ الصَّحَابَةُ تَسْأَلُ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أُمُورٍ، كَانَ الْغَالِبُ فِيهَا أَنَّهُنَّ مَخْصُوصَاتٌ بِعِلْمِهَا.

وَفِي نَظَائِرِ ذَلِكَ مِمَّا قَبِلُوا مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ مُسْتَفِيضٌ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَعَلَيْهِ جَرَى أَيْضًا أَمْرُ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، إلَى أَنْ نَشَأَتْ فِرْقَةٌ فَاجِرَةٌ، قَلِيلَةُ الْفِقْهِ، جَاهِلَةٌ بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ، فَخَالَفَتْ دَلَائِلَ الْقُرْآنِ، وَسُنَنَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِجْمَاعَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِي ذَلِكَ، إلَى