Skip to content

الفصول في الأصول باب تخصيص العموم بخبر الواحد

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ١٧٠

وَالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ وُجُوبًا حَقِيقِيًّا لَا يَسَعُ الِاجْتِهَادَ فِي تَرْكِهِ (وَخَبَرُ الْوَاحِدِ يَسَعُ الِاجْتِهَادَ فِي تَرْكِهِ) . أَلَا تَرَى أَنَّ تَارِكَ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ مَعَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ لَيْسَ مَأْثَمُهُ كَمَأْثَمِ تَارِكِ عُمُومِ الْقُرْآنِ مَعَ اعْتِقَادِ الْقَوْلِ بِهِ.

فَإِنْ قَالَ (قَائِلٌ) : الْفَرْقُ بَيْنَ النَّسْخِ وَالتَّخْصِيصِ أَنَّ فِي النَّسْخِ رَفْعَ الْحُكْمِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، وَالتَّخْصِيصُ بَيَانُ الْمُرَادِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا قَوْلُ مَنْ لَا يَدْرِي مَا النَّسْخُ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ النَّسْخِ وَالتَّخْصِيصِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيَانٌ إلَّا أَنَّ النَّسْخَ فِيهِ بَيَانُ مُدَّةِ الْحُكْمِ وَالتَّخْصِيصُ بَيَانُ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ