الفصول في الأصول
Printed page ٤/ ٢٨٥
فَإِنْ قِيلَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] «وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَ تَقْضِي؟ فَذَكَرَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالِاجْتِهَادَ» وَلَمْ يَذْكُرْ التَّقْلِيدَ. قِيلَ لَهُ: تَقْلِيدُهُ غَيْرَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا ضَرْبٌ مِنْ الِاجْتِهَادِ وَالِاعْتِبَارِ، إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَنَّ رَأْيَهُ أَرْجَحُ مِنْ رَأْيِهِ، وَنَظَرَهُ أَصَحُّ مِنْ نَظَرِهِ.