Skip to content

الفصول في الأصول باب في ذكر وجوه القياس

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٤/ ١٠٢

وَكَذَلِكَ الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ وَسَائِرُ الْأَحْدَاثِ لَمَّا كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فِي مَنْعِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ وَرَدَ الْأَثَرُ فِي جَوَازِ الطَّهَارَةِ وَالْبِنَاءِ مَعَهُمَا عَلَى الصَّلَاةِ، إذَا وَقَعَا فِيهَا، عَقَلْنَا بِذَلِكَ حُكْمَ سَائِرِ الْأَحْدَاثِ الَّتِي تَسْبِقُ الْمُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ، وَانْفَصَلَ حُكْمُ مَا يَقَعُ مِنْ الْآدَمِيِّ مِنْ الشَّجَّةِ وَنَحْوِهَا عَنْ هَذَا الْحُكْمِ، لِاخْتِلَافِ أَحْكَامِ فِعْلِ الْآدَمِيِّ، وَفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ إسْقَاطِ فَرْضٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَهَذَا بَابٌ لَطِيفٌ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي نَظَائِرِ مَا ذَكَرْنَا، لِئَلَّا يَلْتَبِسَ طَرِيقَةُ الْقِيَاسِ بِطَرِيقَتِهِ، وَهَذَا نَظِيرُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعَانِي الْمَعْقُولَةِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمَحْكُومِ فِيهَا، وَمُسَاوَاةِ أَغْيَارِهَا لَهَا،، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا عَلَيْهَا، مِمَّا ظَنَّهُ بَعْضُهُمْ قِيَاسًا عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ آنِفًا.