Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية الأمثلة التطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٢٣٠

تشاء من نسائك ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾ عن جماع من تشاء من نسائك.

ثم قال بعد أن حكى هذه الأقوال: وهذا القول عدول من الظاهر إلى ادعاء مضمر بغير دليل. اه (١).

والقول الأول هو الأولى بتأويل الآية؛ لأنه يجعل المشار إليه مذكورا في سياق الكلام على عكس القول الثالث. وهذا القول هو اختيار إمام المفسرين الطبري. قال - بعد أن ذكر الأقوال في الآية -:

وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب القول الذي ذكرناه عن الحسن والضحاك من أنه عنى بالعطاء ما أعطاه من الملك تعالى ذكره، وذلك أنه جل ثناؤه ذكر ذلك عقيب خبره عن مسألة نبيه سليمان - صلوات الله وسلامه عليه - إياه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، فأخبر أنه سخر له ما لم يسخر لأحد من بني آدم، وذلك تسخيره له الريح والشياطين على ما وصفت، ثم قال له عز ذكره: هذا الذي أعطيناك من الملك، وتسخيرنا ما سخرنا لك عطاؤنا، ووهبنا لك ما سألتنا أن نهبه لك من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعدك. اه (٢).

ورجحه أبو جعفر النحاس (٣) وابن عطية (٤) وأبو حيان (٥) وابن جزي (٦)