قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
والألوسي (١) والشوكاني (٢) وصديق خان (٣) وغيرهم.
قال أبو حيان - بعد أن ذكر القول الثالث منسوبا إلى ابن عباس ﵄: ولعله لا يصح عن ابن عباس؛ لأنه لم يجر هنا ذكر النساء، ولا ما أوتي من القدرة على ذلك. اه.
وقال الألوسي - معقبا على القول الثالث أيضا -: … ولا يكاد يصح، إذ لم يجر لذلك ذكر في الآية. اه.
وقال الشوكاني - معقبا على نفس القول -: وهذا لا وجه لقصر الآية عليه لو قدرنا أنه تقدم ذكره من جملة تلك المذكورات، فكيف يدعي اختصاص الآية به مع عدم ذكره؟ اه.
بهذا يعلم ترجيح الأئمة لما تقرره هذه القاعدة، ورد القول الذي يخالفها.
ويعلم أن أولى الأقوال بتفسير الآية هو القول الذي يجعل المشار إليه مذكورا، وهو القول الأول، أما القول الثاني فهو خلاف الأصل، ولا دليل يوجب هذه المخالفة للأصل (٤)، وقد سبق بيان وجه كون التقديم والتأخير خلاف الأصل في قاعدة:
«القول بالترتيب مقدم على القول بالتقديم والتأخير».
***