قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
﴿مَساجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة: ١١٤] بعد أن ذكر جملة من الأقوال في أسباب النزول، قال: وظاهر الآية العموم في كل مانع وفي كل مسجد، والعموم وإن كان سبب نزوله خاصا، فالعبرة به لا بخصوص السبب. اه (١).
٨ - ومنهم الحافظ ابن كثير: فبعد أن ساق أسباب نزول قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾ [الأنفال: ٢٧] الآية. قال: قلت: والصحيح أن الآية عامة، وإن صح أنها وردت على سبب خاص، فالأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند الجماهير من العلماء. اه (٢).
٩ - ومنهم العلامة عبد الرحمن ابن سعدي: فقد ذكر هذه القاعدة ضمن قواعده الحسان فقال: القاعدة الثانية: العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، وهذه القاعدة نافعة جدا، بمراعاتها يحصل للعبد خير كثير وعلم غزير، وبإهمالها وعدم ملاحظتها يفوته علم كثير، ويقع في الغلط والارتباك الخطير.
وهذا الأصل اتفق عليه المحققون من أهل الأصول وغيرهم اهـ (٣).
١٠ - ومنهم العلامة محمد الأمين الشنقيطي: فقد نص على هذه القاعدة كثيرا ورجح بها، واستند إليها في تفسير الآيات (٤)، وقد سبق في أدلة القاعدة بعض كلامه.
وغير هؤلاء الأئمة كثير جدا (٥).