Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ١٣٣

٢ - ومنها حديث سعد بن أبي وقاص (١) ﵁ قال: قسم رسول الله ﷺ قسما فقلت: يا رسول الله أعط فلانا فإنه مؤمن فقال النبي ﷺ: «أو مسلم أقولها ثلاثا ويرددها عليّ ثلاثا» (٢).

٣ - ومنها حديث البراء بن عازب ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة، فقال: «لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة»، فقال: يا رسول الله أو ليستا بواحدة؟ فقال: «لا، إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها» (٣).

ففرق النبي ﷺ في هذه الأحاديث بين ألفاظ قد ظنّ أنها مترادفة ففي الحديث الأول فرّق بين الرسول والنبي، ولم يجعل أحدهما يكفي، عن الآخر.

وفي الحديث الثاني فرّق بين المؤمن والمسلم، وفي الحديث الثالث فرّق بين عتق النسمة وفك الرقبة، «فتأمل كيف رتب الكلامين واقتضى من كل واحد أخص البيانين فيما وضع له من المعنى، وضمنه من المراد» (٤) مما يدل على اهتمامه ﷺ بإثبات الفروق بين الألفاظ، وإن دل أحدهما على معظم معاني الآخر (٥).

ثالثا: التباين هو الأصل في الكلام، والترادف خلاف الأصل؛ لأنه يخل بالفهم