Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٢٢

تفسيره سياق الآيات ولا أسباب النزول ولا المعاني الشرعية التي تدل عليها ألفاظ القرآن، ولا ما أثر من التفسير عن الصحابة والتابعين ولا عادات المخاطبين بهذا القرآن، جرّد تفسيره للآيات من هذا كله، ونزّله على المعاني العربية دون أن يحتكم إلى غير استعمال العرب للألفاظ والتراكيب - وقد أنكر عليه هذا المنهج جماعة من تلاميذه ومعاصريه ومن بعدهم (١).

فمن أمثلة اعتماده للعربية فقط دون نظر لسياق أو أسباب نزول أو مأثور التفسير عن الصحب الكرام وأئمة التابعين في التفسير قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ [آل عمران: ٣٩]: بكلمة من الله أي بكتاب من الله، تقول العرب للرجل: أنشدني كلمة كذا وكذا أي قصيدة فلان وإن طالت. اه (٢).

قال الطبري: وقد زعم بعض أهل العلم بلغات العرب من أهل البصرة أن معنى قوله: ﴿مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ بكتاب من الله، من قول العرب: أنشدني فلان كلمة كذا، يراد به قصيدة كذا جهلا منه بتأويل الكلمة، واجتراء على ترجمة القرآن برأيه (٣) اه.

ومن أمثلة ذلك - أيضا - قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ (٤٩) [يوسف: ٤٩]:

أي به ينجون، وهو من العصر، وهي العصرة - أيضا - وهي المنجاة، قال:

ولقد كان عصرة المنجود (٤)