Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ١٥٧

والسنة، بل [هذا هو الواجب دون ذاك] (١)؛ لأن هذا استعمال للفظ فيما لم يرد به الكتاب، والكتاب قد ورد بغيره حيث ذكر. اهـ (٢).

وقال في موضع آخر - في معرض ردّه على من جعل لفظ السراح والفراق صريحا في الطلاق؛ لأنها وردت في القرآن بذلك - قال: الوجه الثاني: وهو القاصم أن هذه الألفاظ أكثر ما جاءت في القرآن في غير الطلاق. اهـ (٣) وهذه النصوص عنه ﵀ تدل بوضوح على اعتماده لهذه القاعدة في الترجيح بين الأقوال المختلفة.

٤ - ومنهم العلامة ابن القيم: قال - في معرض ترجيحه لأحد الأقوال بهذه القاعدة في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ (٨) [الطارق: ٨]- قال: والقول الصواب هو الأول (٤) لوجوه: أحدها: أنه هو المعهود من طريقة القرآن من الاستدلال بالمبدأ على المعاد. اهـ (٥).

وقال - في معرض ترجيحه لقول من قال في تفسير النجوم في قوله تعالى: ﴿* فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ (٧٥) [الواقعة: ٧٥] بأنها الكواكب -: قال ويرجح هذا القول أن النجوم حيث وقعت في القرآن فالمراد منها الكواكب كقوله تعالى: ﴿وَإِدْبارَ النُّجُومِ﴾ (٤٩) [الطور: ٤٩] وقوله: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ﴾ [الأعراف: ٥٤]. اهـ (٦).