قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
ومقصود ابن القيم، أن الأغلب استعمالا في القرآن، النجم بمعنى الكوكب، وإلا فهو قد ذكر الخلاف في نفس الآية التي رجح فيها، وذكر الخلاف عن التابعين وغيرهم في سورة النجم (١) فيحمل قوله: «حيث وقعت في القرآن» على الأغلب، أو فيما عدا المتنازع فيه.
٥ - ومنهم القاسمي: قال في معرض ترجيحه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ (٦٠) [الزخرف: ٦٠]. قال: إلا أن الأظهر هو الأول (٢)، لما جرت به عادة التنزيل من خواتيم أمثال ما تقدم، بنظائر هذا الوعيد والله أعلم. اهـ (٣).
٦ - ومنهم الشنقيطي: قال في مقدمة تفسيره: ومن أنواع البيان المذكور في هذا الكتاب المبارك الاستدلال على أحد المعاني الداخلة في الآية بكونه هو الغالب في القرآن، فغلبته فيه دليل على عدم خروجه من معنى الآية. اهـ (٤).
*** * «مسألة»:
في الفرق بين هذه القاعدة وقاعدة: «القول الذي تؤيده آيات قرآنية مقدم على ما عدم ذلك».
إن هناك فرقا بين القاعدتين، وذلك أن هذه القاعدة تكون في الآيات المؤيدة للقول في استعمال القرآن لهذه اللفظة أو الجملة أو الأسلوب بمعنى معين فيحمل موضع النزاع على ما غلب استعماله في القرآن.