Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ١٥٦

ورده لتفسير المتكلمة (١) والمتصوفة (٢) ومن وافقهم بأن معنى الآية: كل ممكن هو باعتبار ذاته هالك .. وإنما له الوجود من جهة ربه.

قال: الوجه الخامس: أن يقال: اسم الوجه في الكتاب والسنة، إنما يذكر في سياق العبادة له والعمل له، والتوجه إليه، فهو مذكور في تقرير ألوهيته، وعبادته وطاعته لا في تقرير وحدانية كونه خالقا وربا … ولهذا: قدمت في مثل قوله: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٥) وفي مثل قوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].

وقال تعالى: ﴿وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى﴾ (٢٠) [الليل: ١٩ - ٢١]. وقال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (٨) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً﴾ (٩) [الإنسان: ٨ - ٩] وقال تعالى:

﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢].

وإذا كان كذلك كان حمل اسم الوجه في هذه الآية: على ما يدل عليه في سائر الآيات أولى من حمله على ما [لا] (٣) يدل عليه لفظ الوجه في شيء من الكتاب