قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
والقاعدة المقررة عند العلماء: أن نصوص الكتاب والسنة لا يجوز صرفها عن ظاهرها المتبادر منها إلا بدليل يجب الرجوع إليه. اهـ (١).
ورجح هذا القول أيضا القرطبي (٢)، وابن كثير (٣)، وغيرهما.
ويشهد لهذه القاعدة فيما رجحته في هذا المثال قاعدة: «يجب حمل نصوص الوحي على الحقيقة».
ويشهد لها أيضا قاعدة: «إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجّح له على ما خالفه».
وقد صحت أحاديث كثيرة في تسبيح الجمادات حقيقة بالمقال، وفي كلامها بغير التسبيح بالمقال حقيقة.
منها قول ابن مسعود ﵁: « .. ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل» (٤) أي على عهد رسول الله ﷺ.
ومنها حديث جابر بن سمرة (٥) ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» (٦).
ومنها حديث جابر بن عبد الله (٧) - رضى الله عنهما - قال: «كان المسجد مسقوفا