Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ١٣٠

٩ - ومنهم ابن الوزير (١): قال: وأمّا الأمر الثاني: وهو النقص في الدين برد النصوص والظواهر ورد حقائقها إلى المجاز من غير طريق قاطعة تدل على ثبوت الموجب للتأويل إلا مجرد التقليد لبعض أهل الكلام في قواعد لم يتفقوا عليها أيضا. اهـ (٢).

١٠ - ومنهم محمد الأمين الشنقيطي: قال: والتحقيق الذي لا شك فيه، وهو الذي كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ وعامة علماء المسلمين أنه لا يجوز العدول عن ظاهر كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ في حال من الأحوال بوجه من الوجوه، حتى يقوم دليل صحيح شرعي صارف عن الظاهر إلى المحتمل المرجوح. اهـ (٣).

وغير هؤلاء كثير جدا، ونقل غير واحد من العلماء إجماع الأمة على وجوب الأخذ بظواهر الكتاب والسنة - كما سبق - فهذا يغني عن الإطناب في سرد أقوال أئمة الإسلام في ذلك.

***

المخالفون لهذه القاعدة والرد عليهم:

أولا: المرجئة (٤):

ذهبت المرجئة إلى أنه يجوز أن يعني الله بكلامه خلاف ظاهره، دون أن يدل دليل على ذلك (٥).

والخلاف معهم في آيات وأحاديث الوعيد، وفاقا لمذهبهم في أنه لا يضر مع الإيمان معصية، فقالوا إن ظاهر النصوص الذي يقتضي الوعيد غير مراد.