Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ١٣٨

والنصيرية (١) وأمثالهم ممن وافقهم من الفلاسفة (٢) وغلاة المتصوفة والمتكلمين. اهـ (٣).

ثانيا: تفاسير أهل الإشارة والاعتبار:

وتفاسير هؤلاء داخلة تحت النوع الثاني الذي سبق ذكره عن شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الباطن الذي لا يخالف العلم الظاهر، فهو بمنزلة الكلام في العلم الظاهر قد يكون حقا وقد يكون باطلا.

وقال شيخ الإسلام في موضع آخر: والثاني: ما كان في نفسه حقا، لكن يستدلون عليه من القرآن والحديث بألفاظ لم يرد بها ذلك، فهذا الذي يسمونه «إشارات»

وهو يشتبه كثيرا على بعض الناس فإن المعنى يكون صحيحا، لدلالة الكتاب والسنة عليه، ولكن الشأن في كون اللفظ الذي يذكرونه دل عليه، وهذا قسمان:

أحدهما: أن يقال: إن ذلك المعنى مراد باللفظ فهذا افتراء على الله، فمن قال المراد بقوله: ﴿تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] هي النفس وبقوله: ﴿اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ﴾

[طه: ٢٤] هو القلب، ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر ﴿أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ﴾ عمر ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان ﴿تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً﴾ [الفتح: ٢٩] علي. فقد كذب على الله إما متعمدا وإمّا مخطئا.