قال شيخ الإسلام ابن تيمية: .. وأمّا إذا أريد بالعلم الباطن الذي يبطن عن أكثر الناس أو عن بعضهم فهذا على نوعين:
أحدهما: باطن يخالف العلم الظاهر، والثاني: لا يخالفه. فأما الأول فباطل، فمن ادعى علما باطنا أو علما بباطن وذلك يخالف العلم الظاهر كان مخطئا، إما ملحدا زنديقا وإمّا جاهلا ضالا.
وأما الثاني فهو بمنزلة الكلام في العلم الظاهر قد يكون حقا وقد يكون باطلا.
فإن الباطن إذا لم يخالف الظاهر لم يعلم بطلانه من جهة مخالفته للظاهر المعلوم، فإن علم أنه حق قبل، وإن علم أنه باطل ردّ وإلا أمسك عنه. وأما الباطن المخالف للظاهر المعلوم فمثل ما يدعيه الباطنية القرامطة (١) من الإسماعيلية (٢).