Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٦٩

فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» متفق عليه (١).

وللأذان فضل عظيم، ولمن يقوم به أجر كبير، لقول النبي ﷺ: «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة» أخرجه البخاري (٢)، ويقول الرسول: «المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة» رواه مسلم (٣).

لذلك فضّله الفقهاء على الإمامة حتى قال عمر بن الخطاب ﵁: «لولا الخلافة لأذّنت» (٤).

ثانياً: أهمية وجود مؤذن في كل مسجد:

وجود مؤذن في كل مسجد هو الأصل المعمول به شرعاً منذ عصر الرسول ﷺ إلى وقتنا هذا، بل إن وجود أكثر من مؤذن في مسجد واحد جائز شرعاً، وقد حفظ عن النبي ﷺ أنه كان له مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم، وقد روي أن سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه كان له أربعة مؤذنين.

للمؤذن في المسجد أهمية خاصة، وليست مهمته قاصرة على رفع الأذان في أوقات الصلاة فقط، وإنما هناك مهام أخرى يناط بها المؤذن إذ هو مطالب بأن يؤم الناس في الصلاة أثناء غياب الإمام، وهو كذلك يقوم بأداء خطبة الجمعة أحياناً في غيبة الخطيب، ولولاه لتعطلت الصلاة والخطبة.

قد تتعطل الآلة، وقد تتعطل بطاريات التشغيل، فمهما بلغت دقة آلة فإنها