الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
لها، إلى غير ذلك من الأكاذيب والأباطيل. وأمام هذا الحشد من الأباطيل لا يسع المسلم إلا أن يعتصم بكتاب الله سبحانه وبسنة نبيه ﷺ فهما العروة الوثقى والحبل المتين.
فقد خلق الله سبحانه الإنسان ليكون خليفة في الأرض يعبد الله فيها ويعمرها بإذنه.
يقول الله ﷾: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]، ويقول سبحانه: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: ٦١]، واقتضت حكمة الله ﷾ ليبقى العمران في الأرض أن يتكاثر الناس ويتناسلوا حفاظاً على نوعهم من الانقراض، وشرع لهم الزواج لتحقيق ذلك .. يقول الله ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١].
ولقد حض النبي ﷺ على الزواج وكثرة النسل فقال ﷺ: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى» رواه البيهقي من حديث أبي أمامة وهو حديث صحيح (١).
وخلاصة القول: أنه لا يجوز شرعاً ترويج هذه الدعاوى الباطلة أو نشرها كما تحرم الدعوة قولاً أو عملاً إلى الإعراض عن الزواج وقطع النسل.
ويجب على المسؤولين منع هذه المنشورات وتتبع مروجيها صيانة لمجتمعات المسلمين من الشبه والفتن، ومنع نشاط حملات التنصير التي تكيد للإسلام