Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية أجابت اللجنة بما يلي

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٧٦

فيه؛ وهو الامتناع عن إنفاقه في موضعه، ومدار ذلك على العرف، والمستوى الاجتماعي، ويدخل في ذلك ثوب العرس المسؤول عنه، والمطلوب هو التوسط؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩]. وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء: ٢٧]، سواء أكان ذلك في الملبس، أم المأكل، أو المسكن، أو غير ذلك.

يمتنع على الرجل أن يدخل على جماعة النساء الأجانب عنه إذا كن بغير حجاب إلَّا لضرورة، وليس العرس منها، سواء كان عريساً أو غيره.

الخيلاء والتكبر والتفاخر ممنوع شرعاً بكل صوره، في العرس وغيره سواء كان ذلك في اللباس أو الزينة أو الطعام أو غير ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ [الإسراء: ٣٧].

يمتنع على المرأة التطيب بما يظهر ريحه في غير بيتها؛ لقول النبي ﷺ: «أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية» أخرجه أحمد والترمذي وصححه.

لا بأس بتزين العروس لعريسها بالثياب وغيرها من غير إسراف ولا تفاخر، ومن غير تشبه بالرجال أو بغير المسلمين أو بالفسقة؛ لما رواه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال» رواه البخاري، وقوله: «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد وأبو داود والطبراني، وعلى ذلك؛ فإن ثوب الزفاف مباح إذا خلا من المغالاة والتفاخر في حدود ما يجري به العرف في الأعراس من غير قصد التشبه