Printed page ١/ ٢٢
وقال الدَّردير: «الإخبارُ بالحكمِ الشَّرعيِّ على غير وجهِ الإلزامِ» (١).
وقال الرُّحَيبانيُّ الحنبليُّ: «تَبيينُ الحُكمِ الشَّرعيِّ للسائل عنه، والإخبارُ بلا إلزامٍ» (٢).
وقيل في تعريفها: «تَبيينُ الحكمِ الشَّرعيِّ عن دليلٍ لمن سألَ عنهُ» (٣).
ومن خلالِ ما سبقَ يلاحظ الآتي:
١ - أنَّ المعنى الاصطلاحيَّ للفتوى لا يخرجُ في دلالتِهِ عن المعنى اللُّغويِّ؛ إلّا أنَّ المعنى الاصطلاحيَّ قيَّدَ بيانَ الحُكمِ بكونِهِ واقعاً في مسألةٍ من المسائلِ الشَّرعيَّةِ، وأنَّ الحكمَ المرادَ معرفتُه هو حكمٌ شرعيٌّ (٤).
٢ - أنَّ الفتوَى تُبيّنُ الحكمَ الشَّرعيَّ وتُظهرُهُ؛ فهيَ كاشفةٌ لهُ، وهي بذلكَ تختلفُ عن الحُكمِ القضائِيِّ الذي يُعدُّ مُلزماً للخصومِ (٥).