الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
أو رمضان أو ذي القعدة أو أيٍّ من سائر الشهور القمرية رؤية صحيحة ثبت دخول الشهر، فإن لم ير رؤية صحيحة وجب إكمال العدِّة ثلاثين يوما؛ وذلك لقول النبي ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُبِّيَ عليكم؛ فأكملوا عدَّة شعبان ثلاثين يوماً» (متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁، واللفظ للبخاري) (١).
ب-والمراد بالرؤية الرؤية المباشرة بالعين المجردة، أو بمساعدة الأجهزة المقربة والمكبرة كالنظارات والنواظير وأجهزة المراصد؛ لأن الرؤية من خلال هذه الوسائل رؤية حقيقية؛ فتدخل في الرؤية المذكورة في الأحاديث الواردة.
ج- البينة المطلوبة في إثبات الرؤية: إما التواتر أو الاستفاضة أو شهادة رجلين عدلين فأكثر، ولا يقبل أقل من ذلك؛ لما أخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٤٠٤ برقم ٢٣٣٨)، والدارقطني في سننه (٢/ ١٦٧): أن أمير مكة - وهو الحارث بن حاطب - خطب ثم قال: «عهد إلينا رسول الله ﷺ أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما»، وقال الدارقطني: «هذا إسناد متصل صحيح». وفي رواية أخرى لأبي داود والدارقطني: ثم أشار إلى ابن عمر، فقال ابن عمر: «بذلك أمرنا رسول الله ﷺ».
ولما روى الدارقطني في السنن (٢/ ١٦٧) عن شقيق بن سلمة قال: «جاءنا كتاب عمر ﵁ ونحن بخانقين: «أن الأهلة بعضها أعظم من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهاراً؛ فلا تفطروا حتى يشهد