فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وموضع الحس كلما كان أرق كان الحس أصدق كراحة الكف إذا كانت [مرفهة [من الأعمال [صلحت] للحس فإذا [كانت] يد قصار أو نجار خشنت فخفي فيها الحس فلما أبانوا في الدنيا تلك البضعة لأجله أعادها ليذيقها من حلاوة فضله ونعيم جنته والسر في الختان مع [كون] القلفة معفوا عما تحتها من النجس أنه سنة إبراهيم ﵇ حيث بُلي بالترويع بذبح الولد فأحبّ أن يحصل لكل والد من أهل ملته ترويعا بقطع عضو وإراقة دم ولده ويبتلي أولادهم بالصبر على إيلام الآباء لهم فتكون هذه الحالة مظهرة للصبر والتسليم لأن الآباء والأولاد أسوة بإبراهيم ﵇، اهـ.
قوله ﷺ: "ألا وإن أول الخلائق يكسى إبراهيم ﵇" الحديث، فيه فضيلة عظيمة لإبراهيم ﵇ وخصوص له كما خص موسى ﵇ بأن النبي ﷺ يجده متعلقا بساق العرش مع أن النبي ﷺ أول من تنشق عنه الأرض ولا يلزم من هذا أن يكون أفضل منه مطلقا بل هو أفضل من وافى القيامة. قال الكرماني (١): فإن قلت هذا يدل على أن إبراهيم أفضل، قلت لا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة [كونه] أفضل مطلقا، اهـ. وروي عن عباد بن كثير عن أبي الزبير عن جابر قال: إن المؤذنين والملبين يخرجون من قبورهم يؤذن المؤذن ويلبي الملبي، وأول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم ﵊ خليل الله ثم محمد ﷺ ثم النبيئون والرسل عليهم الصلاة والسلام ثم يكسى المؤذنون وتتلقاهم الملائكة على نجائب من نور أحمر