فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وإن كان في مقبرة مسبّلة فحرام نص عليه الشافعي والأصحاب. قال الشافعي في الأم (١) ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما ينبى ويؤيد الهدم قوله في الحديث: ولا قبرا مشرفا إلا سويته.
وقوله: لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ففيه تصريح بالنهي عن الصلاة إلى قبر. قال الشافعي وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس وتقدم الكلام في زيارة القبور أبسط من هذا على ذلك.
[٥٤٠٤] وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن أَمْشِي على جَمْرَة أَو سيف أَو أخصف نَعْلي برجلي أحب إِلَيّ من أَن أَمْشِى على قبر. رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد (٢).
[٥٤٠٥] وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ لِأَن أَطَأ على جَمْرَة أحب إِلَيّ من أَن أَطَأ على قبر مُسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَلَيْسَ فِي أُصَلِّي رَفعه (٣).