فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والدليل على أن النسمة الإنسان قوله ﷺ: "من أعتق نسمة مؤمنة" (١)، وقوله علي ﵁: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة (٢). وقال الخليل بن أحمد: النسمة الإنسان، وقال: النسمة نفس الروح والنسيم هبوب الريح (٣)، اهـ.
وقال في شرح مشارق الأنوار (٤): النسمة هي النفس أخذت من النسيم وهي الريح اللينة الطيبة إذ حياة النفوس بالأنفاس وقد نسمت الريح نسما ونسيما، اهـ.
قوله في النسيم والنسم بفتح النون والسين واحدته نسمة وهي نفس الإنسان والمراد أرواح بني آدم، وقد جاء أن أرواح الكفار في سجين، وقيل في الأرض السابعة وقيل تحتها وأرواح المؤمنين منعمة في الجنة. قاله في التنقيح (٥).
قوله: "وهي طير يعلق في شجر الجنة" ولم يقل في جوف طائر، قال أبو عمر بن عبد البر (٦) يحتمل أن تكون الروح في صور طير وهذا اختيار أبي محمد بن حزم [وأبي عمر بن عبد البر، وأما ابن حزم] فإنه قال: معنى قوله