Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٨٧

وكانت الزكاة عن شماله وكان فعل الخيرات عند رجله. قال: فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة ما قبلي مدخل، وكذلك يقول الصيام وكذلك الزكاة وكذلك فعل الخيرات"، الحديث. قال الإمام أبو عبد الله القرطبي: هذا لمن أخلص في عمله لله ﷿ وصدق الله في قوله وفعله وأحسن نيته له في سره وجهره فهو الذي تكون أعماله حجة له ودافعة عنه فلا تعارض بين هذا الحديث وبين ما تقدم من الأحاديث فإن الناس مختلفوا الحال في خلوص الأعمال، اهـ. قاله في التذكرة (١).

قوله: "فيقال له اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس وقد دنَت للغروب" وفيه: "فيقول دعوني حتى أصلي" الحديث، ولعل هذا ممن وقي فتنة القبر فلا تعارض والحمد لله قاله في التذكرة (٢). أيضا قوله ﷺ: "ويعاد الجسد لما بدئ منه فتجعل نسمته في النسم الطيب " الحديث. قال الحافظ رحمه الله تعالى: النسمة الروح وهي بفتح النون والسين، اهـ. ويدل على ذلك قوله ﷺ في الحديث نفسه حتى يرجعه الله إلى جسده ثم يبعثه، [انتهى]. وقال أبو عمر بن عبدالبر (٣): فالنسمة [هنا] الروح. وقال: وقيل النسمة الروح والنفس والبدن وأصل هذه اللفظة أعني النسمة الإنسان بعينه وإنما قيل للروح نسمة والله أعلم لأن حياة الإنسان بروحه فإذا فارقته عُدِم أو صار [كالمعدوم]،