فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الرحمة من عند الله كما يتلقى البشير في الدنيا، فيقولون: أنظروا أخاكم حتى يستريح فإنه كان في كرب شديد فيسألونه ماذا فعل فلان وماذا فعلت فلانة هل تزوجت فلانة؟ فإذا سألوه عن رجل مات قبله قال: إنه قد مات قبلي، قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية. قاله في كتاب الروح (١)، وفي الحلية (٢) في ترجمة وهب بن منبه أنه قال: إن لله تعالى في السماء السابعة دارا يقال لها البيضاء تجتمع فيها أرواح المؤمنين فإذا مات الميت من أهل الدنيا تلقته الأرواح يسألونه عن أرواح الدنيا كما يسأل الغائب أهله إذا قدم عليهم.
[٥٣٩٨] وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ شَهِدنَا جَنَازَة مَعَ نَبِي الله ﷺ فَلَمَّا فرغ من دَفنهَا وَانْصَرف النَّاس قَالَ نَبِي الله ﷺ إِنَّه الْآن يسمع خَفق نعالكم أَتَاهُ مُنكر وَنَكِير أعينهما مثل قدور النّحاس وأنيابهما مثل صياصي الْبَقر وأصواتهما مثل الرَّعْد فيجلسانه فيسألانه مَا كانَ يعبد وَمن كانَ نبيه فَإِن كانَ مِمَّن يعبد الله قَالَ أعبد اللّه ونبيي رواه الطبراني في الأوسط (٣) وقال تفرد به ابن لهيعة.
قال الحافظ ابن لهيعة حديثه حسن في المتابعات وأما ما انفرد به فقليل من يحتج به والله أعلم صياصي البقر قرونها.