فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الْعَذَابِ﴾ (١).
سؤال: ما الحكمة في عذاب القبر؟ قيل: تخويف للمؤمن حتى يتعوذ باللّه منه وأيضًا جعله اللّه تطهيرا للمؤمن فإن اللّه تعالى جعل قدام المؤمن خمسة أنهار يغسله بها تطهيرا له أولها الاستغفار والصلاة على الميت والثاني هو الصدقة عن الميت والثالت نهر القبر والرابع نهر القيامة والخامس نهر النار ليطهر بها المؤمن. قاله النيسابوري، هكذا ذكره ابن العماد في كتابه كشف الأسرار (٢).
قوله ﷺ في الدجال: "إنه لأعور وإن اللّه ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كلّ مؤمن" الحديث، وسمي مسيحا لأنه ممسوح العين، جاء في الصحيح أنه أعور العين اليمني، وفي رواية مسلم أنه أعور العين اليسري، والجمع بين الروايتين أن عينه الأخرى عليها ظفرة، وجاء كأنّ عينه عنبة طافية (٣)، وورد أن عينه خضراء كالزجاجة، روى ذلك أبو نعيم في التاريخ (٤).
قوله ﷺ: "وأما فتنة القبر فبي تفتنون وعنّي تسألون" وأصل الفتنة الامتحان كما تقدم، ومعنى تفتنون تمتحنون أي تمتحنون بي في قبوركم