فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يمسح الأرض كلها إلا مكة والمدينة أي يطأها واختلفوا في معناه على ثلاثة وعشرين قولا، حكاه ابن دحية، ويمكمث في الأرض أربعين يومًا، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامنا مكتوب بين عينه ك ف ر، وإثه يتبعه سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة وإن عيسى ﵊ ينزل من السماء فيقتل الدجال بباب لد البلدة المحروسة بقرب بيت المقدس وكل هذه ألفاظ ثابتة عن رسول اللّه ﷺ في صحيح مسلم وبعضها في البخاري والأحاديث الصحيحة فيه كثيرة جدًا وكان السلف يستحبون أن يلقن الصمبيان أحاديث الدجال ليتحفظونها وتترسخ في نفوسهم وتتوارثها الناس، اهـ.
تنبيه: فإن قلت رسول اللّه ﷺ آمِنٌ [من] الفتنة الدجال ونحوها فما الفائدة فيه. قلت: نفس الدعاء عبادة كقوله: اللهم اغفر لي مع كونه مغفورا له أو هو لتعليم الأمة، قاله الكرماني (١).
قوله ﷺ: ومن فتنة عذاب القبر، وفي الحديث دليل على أن عذاب القبر تابت وتقدم أيضًا الدليل عليه في قوله ﷺ في صاحبي القبر إنهما ليعذبان (٢) ويدل على القطع بثبوته قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أي في البزرخ، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾، يقال لهم: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ