Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١١٧

على قتله فكان [دفن] قابيل لهابيل سنة باقية في بني آدم وفي التنزيل ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١)﴾ (١) أي جعل له قبرا يوارى فيه إكراما له ولم يجعله مما [يلقى علي] وجه الأرض تأكله الطير والوحش والسباع (٢)، وللّه در القائل:

ولدتك إذ ولدتك أمك باكيا ... والقوم حولك يضحكون سرورا

فاعمل ليوم أن تكون إذا بكوا ... في يوم موتك ضاحكا مسرورا (٣)

وكان يزيد الرقاشي يقول: أيها المقبور في حفرته المختلى في القبر بوحدته المستأنس في بطن الأرض بأعماله المتباعد عن آماله وأمواله ليت شعري بأي أعمالك استبشرت وبأي أقوالك اغتبطت ثم يبكي، وكان إذا نظر إلى القبر بكى كما يخار الثور، اهـ (٤).

قول عثمان ﵁ في البيت الذي ذكره: وإلا فإني لا إخالك ناجيا، ومعنى إخالك أظنك. قال الجوهري: إخالك بكسر الهمزة هو الأفصح وبنو أسد يقولون أخالك بالفتح وهو القياس (٥)، اهـ.

وقال ابن الأثير في النهاية (٦): يقال خلت إخال بالكسر والفتح والكسر أفصح وأكثر استعمالًا.