Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناءعليه والترهيب من سوي ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٧٣٧

أحدهما: أن هذا الذي تحدث عنه بالشر كان مستظهرا به ومشهورا به، فيكون ذلك من باب "لا غيبة في فاسق".

وثانيها: أن محل النهي إنما هو فيما بعد الدفن، وأما قبله فمسوغ؛ ليتعظ به الفساق، وهذا كما يكره لأهل الفضل الصلاة على المعلنين بالبدع والكبائر.

وثالثها: أن الذي أثنى عليه الصحابة بالشر يحتمل أن يكون من المنافقين، ظهرت عليه دلائل النفاق، فشهدت الصحابة بما ظهر لهم، ولذلك قال النبى ﷺ: "أوجبت له النار"، والمسلم لا تجب له النار، وهذا هو مختار عياض.

وهذا هو الصواب في الجواب.

ورابعها: أن يكون النهي عن سب الأموات متأخرا عن هذا الحديث، فيكون ناسخا والله تعالى أعلم.

قوله في الحديث: "فقال عمر: فداك أبي وأمي، مر بجنازة، فأثني عليها خيرا" الحديث الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور قاله الكرمانى (١).

٥٣٣٧ - وَعَن أبي الْأسود قَالَ قدمت الْمَدِينَة فَجَلَست إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ فمرت بهم جَنَازَة فَأَثْنوا على صَاحبهَا خيرا فَقَالَ عمر ﵁ وَجَبت ثمَّ مر بِأُخْرَى فَأَثْنوا على صَاحبهَا خيرا فَقَالَ عمر وَجَبت ثمَّ مر بالثالثة