Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في تشييع الميت وحضور دفنه]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٦٧١

"فأرسل ابن عمر خبابا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة ثم يرجع فيخبره الحديث، وإنما بعث ابن عمر إلى عائشة يسألها بعد إخبار أبي هريرة لأنه خاف على أبي هريرة النسيان والاشتباه فلما وافقته عائشة علم أنه حفظ وأتقن ﵁ (١).

قوله: "وأخذ بن عمر قبضة من حصى المسجد يقلّبها في يده حتى يرجع. فقال: قالت عائشة صدق أبو هريرة" الحديث، الحصى مقصور جمع حصاة وهكذا هو في معظم الأصول، وفي بعضها حصباء بالباء والمد عكس الأول وكلاهما صحيح، والحصباء هو الحصى وفيه أنه لا بأس بمثل هذا الفعل (٢).

قوله ﵁، فقال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة. أي ضيّعنا حيث قصّرنا في اتباع الجنازة في قراريط كثيرة وفيه ما كانت الصحابة عليه من الرغبة في الطاعات حين تبلغهم والتأسف على ما يفوتهم فيها وإن كانوا لا يعلمون عظم موقعه (٣) وفرطت إشارة إلى ما ورد في القرآن ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾، ومعناه ضيّعت من أمر الله، وذكره البخاري مناسبة لقوله فرّطنا (٤).