Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الوصية والعدل فيها والترهيب من تركها أوالمضارة فيها وما جاء فيمن يعتق ويتصدق عند الموت]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٥٨١

قوله: "وعن أنس بن مالك" تقدمت ترجمته مرارا.

قوله: "كنا عند رسول الله ﷺ فجاءه رجل فقال: يا رسول الله مات فلان، قال: أليس كان معنا آنفا. قالوا: بلى. قال: سبحان الله كأنها أخذة على غضب" الحديث، آنفا أي قريبا، وروي أن رسول الله ﷺ قال: أكره موتا كموت الحمار، وقيل: ما موت الحمار؟ قال: موت الفجأة. الفجأة: يقال بالمدّ مع ضم الفاء وبالقصر مع فتح الفاء وهي البغتة. دون تقدم مرض ولا سبب. ويروى أن موت الفجأة أخذة على [الأسف]. والأسف بفتح السين الغضب والأسِف بكسر الغضبان. وقد روي الحديث بهما والمعنى واحد يعني أن موت الفجأة أخذة من الأسف يعني أثر غضب الله على العبد، وروي أن رسول الله ﷺ استعاذ من موت الفجأة، وروي عن أبي السكن الهجري أن إبراهيم وداود وسليمان عليهم الصلاة والسلام [ماتوا فجأة] ويقال أنه موت الصالحين، وحمل الجمهور الأول على من له تعلقات يحتاج إلى الإيصاء أما المنقطعون المستعدّون فإنه تخفيف ورفق بهم. وعن ابن مسعود وعائشة أن موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة غضب للفاجر،